أهل اسوان

مرحبا بك عزيزي الزائر نتمني لك احلى الاوقات في منتدي اهل اسوان
أهل اسوان

منتدي لاهل اسوان خاصة ولاهل مصر يبدي فيه الجميع ارائهم وتواصلهم معا وتبادل المعلومات

ادارة منتدي اهل اسوان ترحب بكم و تدعوكم الى الاشتراك بالمنتدى وابداء اراءكم وافكاركم .
يارب اعطي الامان لمصر
الف مبروك لمصر الجديده ونتعلم من اخطاء الماضي مصر بلدنا كلنا

    طرق وقائية فعَّالة للحماية من آلام الظهر والعمود الفقري

    شاطر
    avatar
    الاسنوبي
    Admin

    عدد المساهمات : 290
    تاريخ التسجيل : 06/11/2010
    الموقع : محافظة اسوان

    طرق وقائية فعَّالة للحماية من آلام الظهر والعمود الفقري

    مُساهمة من طرف الاسنوبي في السبت 7 أبريل - 22:12

    * إعداد د. نهاد ربيع البحيري
    جسم الإنسان يمثل تقنية واسعة ومعقدة، حيث يتكون 206 من العظام مرتبطة معاً بواسطة المفاصل، وتثبتها الأوتار في مكانها، وتساعدها العضلات على الحركة. ولكن هذه المكونات الرقيقة يصيبها التعب والإرهاق وتتورم ويشعر الإنسان عندئذ بالألم وعدم المقدرة على الأداء الحركي كما تعوَّد. إن تصلُّب الرقبة واللمباجو وعرق النسا والتهابات الشرايين تعتبر من أشكال هذا التعب الذي نخشاه جميعاً. ويجد المرضى أن معظم العلاج الطبي الذي يُوصف في الحال غالباً ما يكون قاسياً ولا يأتي بنتائج جيدة؛ حيث يكون قائماً بصورة كبيرة على المسكنات القوية التي قد يكون لها الكثير من الأعراض الجانبية؛ لذا يخاف منها المريض ويتحاشاها، ولذا قد تكون العلاجات البديلة أو التكميلية هي إحدى الوسائل الرائعة في علاج هذه الحالات، مثل العلاج بالأعشاب أو الإبر الصينية، وهي تكون بديلة أو مكملة للعلاج التقليدي المتعارف عليه.
    ***
    آلام الظهر
    منذ سنوات قليلة كان يُطلق على آلام الظهر (مرض العصر)، وفي الحقيقة هو لا يعتبر مرضاً بالمعنى المعروف، ولكنه مجرد عَرَض، وهو يحتاج إلى تشخيص دقيق؛ لأن الألم له عدة أسباب، وهو غالباً ما يرجع إلى سوء توظيف العمود الفقري والعضلات والأربطة المدعمة له. وآلام الظهر أمر شائع جداً بين الناس، حتى إنه يتطلب من الكثيرين زيارات عديدة للطبيب كما هو في الأمور العادية المتطلبة زيارات كثيرة مثل آلام الحلق واللوزتين ومشكلات الأذن والعين. فالرجال الذين يؤدي عملهم إلى إرهاق ظهورهم مثل مَن يقود سيارة لفترات طويلة نجدهم يشكون من آلام أسفل الظهر، أما النساء فأغلب شكاواهن تتركز في منطقة الرقبة وأعلى الظهر. وهناك عوامل أخرى قد تؤدي إلى آلام الظهر، مثل الجلوس بطريقة غير صحيحة لا تتحقق منها الراحة، وخصوصاً أثناء العمل والاستذكار؛ حيث يتطلب ذلك الجلوس لفترات طويلة. والمشكلات ذات الأوجاع الروماتيزمية تجعل الملايين من المرضى يزورون الطبيب كل عام، فالألم هنا هو عرضهم الوحيد. ولذا لكي يستطيع كل إنسان أن يحدد نوعية ألم الظهر الذي يشكو منه فإن آلام الظهر يمكن تقسيمها إلى التصنيفات التالية:
    1 اللمباجو: وهي آلام أسفل الظهر، وتمثل حوالي ثلثي الحالات المرضية.
    2 عرق النسا: وهي الآلام التي تحدث في الفخذ، وتمثل حوالي 20% من الحالات.
    3 آلام العنق: وتمثل 20% أيضاً من الحالات.
    4 الآلام الظهرية العامة: وهي آلام المناطق الباقية من الظهر، وتمثل 10% من حالات الشكاوى المرضية.
    والأساليب الوقائية المُوصى باتباعها لتجنُّب الوقوع في مشكلات الظهر التي هي ذات أهمية حيوية جداً في شتى أنشطة الحياة يُمكن تقسيمها إلى 5 مجموعات:
    1 الحركة:
    تجنَّب التحركات التي تتسبب في حدوث الألم، وتعامل مع مؤشرات الألم كنذر لا يجب إهمالها.
    كن حذراً من الاستناد إلى الأمام؛ حيث يؤدي ذلك إلى اتساع المسافات بين الفقرات، وقد يؤدي إلى تلامس الغضروف مع النخاع الشوكي.
    كن حريصاً عندما تقوم بحركات التوائية، مثلاً عندما تستدير أو تلف بجسمك لكي تأخذ ملفاً أو عندما ترد على التليفون.
    كن حريصاً عندما تقوم بحركات تتطلب تمدُّد الجسم إلى أعلى، مثل محاولة إعادة كتاب إلى الرف الأعلى في المكتبة.
    تعوَّد على القرفصة على الركبتين عند محاولة الوصول إلى شيء ما على الأرض وتحميل الثقل كله على يديك وليس ظهرك عندما تعود إلى الوقوف. وقد لا يحب الكثيرون هذا الوضع ويفضلون الانحناء لأخذ الأشياء من على الأرض بدلاً من القرفصاء، ولكن وضع القرفصاء هنا فيه ميزة كبيرة، وهي استخدام عضلات البطن بدلاً من عضلات الظهر؛ مما يقلل الضغط المقرر على الفقرات إلى الثلث.
    2 اختيار التمرينات الرياضية: إن أي نوع من أنواع الرياضة يشكِّل مجهوداً على الظهر، سواء كان هذا المجهود كبيراً أو قليلاً. وهنا يجب مراعاة الانتباه مع بعض الرياضات المرهقة للعمود الفقري، وخصوصاً رفع الأثقال والجودو والتنس.
    ومن ناحية أخرى، فإنه يُوصى بالسباحة لراحة الظهر، كما تُوجد طرق للاستشفاء وبرامج علاجية بديلة أو تكميلية تقوم على أساس أن يجلس المريض في الماء مع مراعاة وجود ذبذبات معينة أو درجة حرارة معينة يحدِّدها الطبيب في برنامج علاجي يتناسب مع حالة كل مريض.
    3 اختيار المعدات الملائمة للرياضة: يقدِّر الكثيرون أهمية السير مسافات طويلة لصحة الدورة الدموية والأوردة والشرايين، ولكن قد يضر الإنسان نفسه عندما يكون غافلاً عن بعض الأمور، مثل الحذاء المناسب للمشي. وهنا ينصح بتجنُّب السير مسافات طويلة أو حتى الأنشطة الرياضية عندما لا يرتدي الشخص الحذاء الرياضي المناسب، وينصح كذلك بارتداء الملابس الثقيلة، وخصوصاً عندما يكون الجو بارداً؛ لوقاية العظام من تسلُّل البرودة إلى داخلها التي قد تؤثر في المدى الطويل؛ فالوقاية خير من العلاج.
    4 المخدات والمراتب التي تنام عليها: ينبغي للمخدات والمراتب أن تكون متزنة من حيث الحجم والصلابة، فلا يصلح أن تكون لينة جداً تؤدي إلى تقوس الظهر، أو صُلبة جداً تؤدي إلى حدوث متاعب الظهر.
    5 التغذية الملائمة: ينبغي أن يتناول الإنسان وجبات متوازنة ومتنوعة، كما ينبغي أن تحتوي الوجبات التي يتناولها على نسب ملائمة وكافية من البروتين والماغنسيوم والكالسيوم، كما يُفضَّل التحكم في الوزن؛ حيث إن الوزن الزائد يشكل عبئاً على الظهر. وهناك ثلاثة مبادئ مشتقة من رياضة رفع الأثقال يمكننا الاستفادة منها عند محاولة رفع أي حمل ثقيل؛ فهي رياضة تفيد الجسم على الرغم من أن حمل الأثقال في حد ذاته قد يضر، ولكن بما أنها رياضة ففيها احتياطات وقواعد يتبعها مَن يمارسها حتى يستفيد من حمل الأثقال لبناء جسمي بدلاً من أن يضر ظهره. وتتلخص هذه المبادئ فما يلي:
    1 اقترب من الثقل الذي ستحمله قدر الإمكان.
    2 احتفظ بظهرك مفروداً مستقيماً.
    3 أغلق عضلات الظهر عند رفع الثقل.
    المراحل العمرية المختلفة وآلام الظهر
    يمكن تقسيم الناس من حيث معاناتهم من آلام الظهر إلى مجموعتين أساسيتين:
    المجموعة الأولى: المرحلة العمرية من (10 20) سنة. وفي هذة المرحلة يحدث النمو السريع أثناء فترة البلوغ، وفي هذه المرحلة قد تحدث آلام الظهر والتشوهات أثناء مرحلة النمو، ومنها حدوث الميلان الجانبي للعمود الفقري؛ (حيث يأخذ شكل حرف ؟ مائلة)، ومنها أيضاً حدوث التحدب؛ أي استدارة الكتفين؛ مما يشوه شكل الجسم، ولكن عادة لا يسبب الألم الشديد كما يتصور الناس.
    المجموعة الثانية: المرحلة العمرية من (20 50) سنة. وفي هذه المجموعة يكون الألم الذي يعاني منه المريض هو نتيجة عمله الذي يتطلب الجلوس فترات طويلة أمام الكمبيوتر مثلاً، أو إذا قام الإنسان بحركة تُوقع الكثير من الضغط على الغضاريف بين الفقرات بحيث لا تكون قادرة بعد ذلك على امتصاص الصدمة كما تعودت، فالغضاريف في أسفل الفقرات القطنية يمكنها أن تدعم الجسم وتساعده على تحمل أثقال في حدود 50 رطلاً ضاغطة على العمود الفقري، وذلك في حالة الرقود، أما في حالة الجلوس فيمكنها تحمل ثقل يزيد على 300 رطل، أما في حالة الوقوف فيمكن للغضاريف تحمل أثقال تزيد على 1000 رطل، وخصوصاً عند الاستناد إلى الأمام. والخطورة تحدث عندما ينزلق الغضروف بتحرُّكه من مكانه كنتيجة لزيادة هذا الضغط، وهنا يزداد الألم، وقد يتطلب الجراحة، ويسمى الانزلاق الغضروفي، ولكن إذا عرفنا سبب حدوث مثل هذا الأمر الخطير فيمكننا تفاديه ببعض الاحتياطات؛ حتى لا نصل بأنفسنا إلى هذه المرحلة.
    الأمراض التي يُصاب بها الظهر والعمود الفقري
    ومن الأمراض التي يُمكن أن يُصاب بها العمود الفقري ويكون السبب على الأخص هو زيادة الضغط عليه بالأحمال الثقيلة أو كثرة الجلوس أو الأوضاع الخاطئة بمزيد من التفصيل ما يلي؛ وذلك حتى يمكننا محاولة اتقاء الأسباب المؤدية إليه:
    1 اللمباجو: إن كلمة لمباجو تُتَّخد لوصف التشنج العضلي في منطقة الفقرات القطنية، وهي ترتبط بحالة الغضروف بين الفقرات بادئاً في الانزلاق خارجاً من مكانه، وهذه المرحلة تأتي دون إنذار بعد ضغط غير معتاد على الظهر، أو إذا انحنى الشخص ببساطة في وضع خاطئ فإن الحركة المفاجئة ذات الألم الذي يشبه الطعنة تجبر المريض على التوقف فجأة بحيث لا يصبح قادراً على الحركة؛ خوفاً من عودة الألم. واللمباجو يتحسن بالعلاج والحرص في خلال 5 إلى 10 أيام حسب اتباع المريض للتعليمات، ولكنها حالة قد تعود مرة أخرى، ومما يؤسف له أن المريض إذا لم يتبع تعليمات الوقاية من الطبيب قد يتطور اللمباجو ويصير عرق النسا.
    2 عرق النسا: يعاني حوالي 3% من المرضى الذين يعانون من آلام الظهر من مرض عرق النسا، وهو مرض يصيب الرجال أكثر من النساء، وخصوصاً في المرحلة العمرية من (30 50)، وهي عامة تحدث كنتيجة لحركة رفع الأشياء من على الأرض؛ مما يخرج الغضروف من مكانه؛ مما يثير جذر العصب الوركي ويسبب حدوث مثل هذه الأمراض. ويبدأ هذا المرض في صورة ألم مشابه لطعنة السكين في أي جزء من العصب الوركي، ثم يمتد ليشمل الرِّجل بطولها من بداية العجز حتى القدم، ويزداد الألم سوءاً بأقل ضغط مثل الكحة أو العطس أو غيرها. وهذا المرض يكون مصحوباً بأعراض عصبية، مثل فقد قوة العصب أو فقد الإحساس؛ مما يجعل المشي في حد ذاته أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً. والعلاج الطبي يكون هو الحل الوحيد في هذه الحالة بنسبة 95% من الحالات.
    3 الغضروف: إن الغضروف هو مكون جيلاتيني يكمن بين كل فقرتين لامتصاص الضغط من حركات العمود الفقري أو أي نوع من الصدمات الناتجة عن الحركة المفاجئة الخاطئة التي قد تؤدي إلى دفع الغضروف من مركزه إلى خارج غلافه الرقيق ثم إلى أعلى اتجاه الأربطة التي في الخلف، ويأتي الألم من تماس هذين العضوين.
    وبمنتهى البساطة يمكن لكل مَن يرغب في حماية ظهره من هذه الآلام الصعبة التي قد تكون معوقاً لسير الحياة الطبيعية والإنتاج أن يحمي نفسه من هذه المشكلات بمراعاة هذه الاحتياطات السابق ذكرها من تغذية سليمة، والحركة والجلوس في أوضاع سليمة، وممارسة التمرينات الرياضية التي تلائم ظروف كل إنسان، فلا يجب أن يثقل الإنسان على نفسه مثلاً بالتمرينات الرياضية العنيفة التي قد تضر ظهره، بل يجب عليه أن ينتقي ما يلائمه منها. وفي حالة الشعور بأي عرض غير معتاد عليه أن يستشير الطبيب؛ لكي يرسم له خطة العلاج، سواء كان علاجاً تقليدياً بالأدوية أو بالجراحة في الحالات الشديدة، أو علاجاً بديلاً يتمثل في التغلب على الألم الشديد ببعض المسكنات غير الضارة على المعدة مع بعض جلسات العلاج الطبيعي أو غيرها من الإرشادات التي قد ينصح بها الطبيب حتى لا تتفاقم الأمور. وهنا تكمن أهمية الوعي الصحي الذي ينبغي أن نتثقَّف به ونثقِّف به أولادنا، وفيه الوقاية والعلاج إن شاء الله.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 19 أكتوبر - 9:54